إبراهيم من وحي القرآن والسنة

إن الله - تعالى - بعث إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - في وقت كانت فيه البشرية كلها تتخبط في ظلمات حالكة مطبقة من الجهل والشرك والكفر والضلال والظلم، فكان إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - أمة في الهدى، هدى الله به أمما كثيرة بتنقله في فجاج الأرض زارعا النبوة من ذريته فيها؛ ليمضي الله أمرا كان مفعولا.
لقد تنقل إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - في سبيل الدعوة من أرض إلى أرض، ومن مكان إلى مكان وفق مشيئة الله - تعالى - وإرادته كي يؤسس للإيمان، وينشر الهدى في مواضع ومواطن تكون مراكز إشعاع إن صح التعبير؛ كي يغطي أكبر رقعة جغرافية لدعوة التوحيد حيث انطلق من العراق ودخل مصر وتزوج فيها ثم انتقل من مصر بصحبة زوجتيه أسكن من ذريته بواد غير ذي زرع ورفع قواعد البيت في الوادى نفسه وانتقل بعد رفع القواعد إلى الأرض المباركة.

أقام مع بعض ذريته في الأرض المباركة ولوط على مقربة منه كان يشكل مرجعية للوط لقد هدى الله - تعالى - تلك الأمم التي أناط الله - تعالى - بإبراهيم هدايتها، فأخرجها من الظلمات إلى النور، واستضاءت بنور التوحيد وتفيأت ظلاله.